ما أزهى الابتسامة حين تشرق من وسط الآلام
ويا لشجن الفرحة حين تنبع من ثنايا المرض
ما أصدق مشاعر الأطفال
وما أجمل مشاعر الأمهات والآباء
كانت أمسية جميلة ودافئة تلك التي قضيناها اليوم الأربعاء 26/9/2007 مع الأطفال نزلاء مستشفى الدمرداش للأطفال ومع آبائهم وأمهاتهم.
قمنا بفضل الله وتوفيقه – بالاشتراك مع رابطة أصدقاء مرضى مستشفى أطفال الدمرداش – بتنظيم إفطار مجمع للأطفال المرضى وأهلهم وإقامة حفل ترفيهي للأطفال.
كان عدد الأطفال وذويهم ستمائة، وساهم موقع مساعدة.كوم – بفضل الله تعالى – بما يلي:
- عدد 250 وجبة إفطار مكونة من (لحم – خضار – أرز – طرشي – خبز – حلويات)
- عدد 250 علبة عصير
- 50 كيلو جرام حلويات شرقية
قمنا قبل الإفطار بتوزيع وجبات الإفطار والألعاب على أطفال وحدة الغسيل الكلوي. وكانت لحظات سعيدة وحميمية تلك التي قضيناها مع هؤلاء الأطفال أثناء إجرائهم للغسيل الكلوي. ولقد فرح الأطفال للغاية بالهدايا التي وزعت عليهم. وقبل الانصراف التقطنا صورة تذكارية مع الأطفال وودعنا الأطفال وأمهاتهم.
بعد ذلك توجهنا لتوزيع الوجبات والألعاب على الأطفال في عنابر المستشفى المختلفة (قسم الاستقبال – قسم الأورام – قسم الباطنة) حتى حان موعد أذان المغرب.
تناولنا جميعا وجبة الإطار مع الأطفال وذويهم في السرادق الذي أقيم بمدخل المستشفى ثم صلينا المغرب.
ثم حانت الفقرة التي انتظرها الأطفال طويلا... فقرة الدي جي.
اندمج الأطفال والضيوف مع أغاني الأطفال...
وكان مشهدا مؤثرا للغاية مشهد الأطفال المرضى... الذين كانوا يتمايلون ويصفقون رغم آلامهم وأجسامهم الهزيلة.
كما اندكج الأطفال بشدة مع فقرة الأراجوز... وكانوا سعداء للغاية وتعالت ضحكاتهم البريئة.
حقا ما أروع الفرحة...
وما أروع أن تكون سببا في إدخال الفرحة على قلب إنسان...
فما بالنا إن كان هذا الإنسان طفلا بريئا...
وكان هذا الطفل مريضا...
وخاصة إن كان مريضا بمرض عضال مثل الأورام أو الفشل الكلوي...
وما أصدق فرحة الآباء والأمهات البسطاء
اللهم إنا نسألك أن تتقبل من كل من ساهم في هذا العمل خالصا لوجهك الكريم
وأن تكتب لهم جميعا ثواب إفطار صائم
وثواب إدخال السرور على قلوب هؤلاء الأطفال البسطاء المرضى
ونسألك أن تشفي هؤلاء المرضى وتعينهم على آلامهم وأمراضهم
وأن تجعل ما يجدونه في ميزان حسناتهم، وكفارة لذنوبهم هم وأهليهم